Elfarreeg الفَرِّيج

Elfarreeg الفَرِّيج حكايات من الفُرْجَة

من بداية ظهور   في عالم السوشيال ميديا، ومحتواها بيدور حوالين فكرة واحدة مركزية، والباقي مجرد تفاصيل، والفكرة دي هي:I am...
17/10/2024

من بداية ظهور في عالم السوشيال ميديا، ومحتواها بيدور حوالين فكرة واحدة مركزية، والباقي مجرد تفاصيل، والفكرة دي هي:
I am not previliged..I deserve my success
أو: أنا لم أحصل على أي امتياز اجتماعي، واستحققت نجاحي بنفسي

ومن أول فيديو، أثارت عاصفة من ردود الفعل، كتير منها كانت من ناس بتنتمي لنفس طبقتها الاجتماعية، لكن عندهم تصالح أكبر مع فكرة الامتياز الاجتماعي والاقتصادي اللي قدمهالهم انتمائهم الطبقي والعائلي..

لأنه في الحقيقة مش عيب أبدا انك تستفيد من الإمكانيات اللي بتوفرهالك الشبكة الاجتماعية بتاعتك، وده شئ بيعمله كل الناس من كل الطبقات، لكن العيب انك تحاول تخفي ده وتفضل طول الوقت تأكد على العكس..

وزي مابتوع علم النفس بيقولولنا، الرسايل اللي طول الوقت بنحاول نأكد عليها، هي في الحقيقة الرسايل اللي احنا بنكون مش متأكدين منها، وحاسين اننا محتاجين نضغط عشان نفرضها على وعينا وعلى وعي المحيطين بينا..

ولذلك، تبدو هادية غالب طول الوقت عندها قلق "الاستحقاق" و"الكفاءة"..طول الوقت بتحاول تفرض صورة مثالية عن نفسها باعتبارها الشخصية "الناجحة" "العملية" "القوية"...أو دي الصورة اللي هي بتحاول تشوف نفسها فيها..

لكن لأن الصورة دي في الحقيقة صورة "قلقة" (يعني فيها قدر كبير من الافتعال)، فبتفضل الصورة بحاجة طول الوقت الى وقود دائم من التأكيد والتذكير وإعادة التأكيد، وإلا يسيطر القلق على الموقف..

القلق اللي فجّره شخص عابر في برنامج عابر لم يتوقع أحد إنه يكون قادر على فهم طبيعة الشخصية المركبة دي ببساطة، من غير حتى مايكون شايفها، ويطعن في سرديتها عن نفسها..

ومن زاوية السردية دي، هادية بدأت تعيد تشكيل علاقاتها بناء على معادلة بسيطة: اللي يعتمد سرديتي يبقى حبيبي وكفاءة، واللي مايعتمدهاش يبقى عدو النجاح والكفاءة والاستحقاق وعدو كل حاجة حلوة في الحياة..

والمسلسل اللي بنشوفه دلوقتي هو في الحقيقة معركة متعددة الحلقات، بتخوضها هادية غالب لمحاولة طمأنة نفسها وتهدئة الفزع اللي أثاره الضيف المقابل ليها في ال(Blind date show)

وبتستخدم هادية في المعركة دي كل أنواع الابتزاز الممكنة وغير الممكنة، عشان يتعاطف المشاهد معاها وينضم لسردية "أسطورة النجاح المستحق" ويقبل بفكرة "هادية اللي محور حياتها النجاح، واللي ماتقبلش بشخص أقل نجاحا"..

لكن ايه ياترى مصدر القلق الرهيب ده؟
ويعني ايه نجاح هنا بالتحديد؟ وايه بالظبط اللي هادية ناجحة فيه؟

تنجح هادية بالفعل كشخص مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، تماما مثل و وغيرهم من نجوم الفضاء الإليكتروني الكرتونيين..لكنها تمتاز عنهم بقدرتها على إدارة العلاقات العامة، وبعض الأفكار الدعائية الجذابة..لكن هل يمكننا اعتبار هادية "سيدة أعمال"؟ أو: هل تقوم هادية بأي انتاج حقيقي؟

تخبرنا محاولاتها المستمرة بالعكس..فهادية تقوم بالترويج لمنتجات تحمل اسمها، بينما يقوم على تصميمها أشخاص محترفون، وعلى تنفيذها أشخاص آخرون محترفون أيضا، وعلى إدارتها أشخاص من ذوي الخبرة الطويلة، على رأسهم والدها، المهندس ، وهو نفسه الشخص اللي بيمثل مفتاح فهم الأزمة الشخصية اللي بتعيشها هادية..

ينتمي طارق غالب والد هادية، (وكذلك والدتها)، من حيث التعليم والنشأة إلى الطبقة الوسطى المحافظة اجتماعيا، لكنه من تلك الفئة الاستثنائية التي حققت تراكما ماليا معقولا خلال فترة الثمانينات اللي شهدت انفتاح البيئة الخليجية أمام المهنيين المصريين على مصراعيها وكذلك انفتاح السوق المصري على مغامرات استثمارية عديدة..

والتراكم المالي الاستثنائي ده هو اللي سمح لطارق غالب وأسرته بالانضمام إلى طبقة اجتماعية أعلى في مرحلة متقدمة من حياته..

ولكن لحسن الحظ، يظل طارق غالب وزوجته محتفظين بثقافتهم المصرية التقليدية من حيث طرق التفكير وإدارة العلاقات، بينما يعيشان نمط حياة ينتمى لطبقة أعلى بكثير من حيث أسلوب الحياة المادي ومستوى الاستهلاك..

وبالتالي يمكن تفهم تلك الثنائية والازدواج في ثقافة أبنائهم من الجيل الثاني، الذي تنتمي اليه هادية، فهو الجيل الذي شهد تلك النقلة الطبقية من الثقافة المحافظة ونمط الحياة المتوسط في البداية، ثم النقلة الى نمط حياة أكثر استهلاكا وأعلى من حيث الشريحة الاجتماعية..

تجعل تلك الازدواجية فكرة "البوركيني" مفهومة، فالمحافظة الاجتماعية (ومن ضمنها التحفظ على الجسد وتغطيته بالكامل في الفضاء العام) مسألة مستهجنة عموما في ثقافة الأرستوقراطية المصرية، لكنها ليست كذلك في ثقافة تلك الفئة من هؤلاء التي تحتفظ بجذور لها من الطبقة الوسطى والتي لم تولد في الوسط الأرستوقراطي من البداية، ولكن انتقلت اليه في منتصف حياتها..

وليس هناك أي دوافع دينية (كما هو واضح) في ترويج هادية لفكرة البوركيني في أوساط لم تتقبله في العادة، بل وحاربته سابقا في معارك شهيرة داخل الفنادق الفاخرة وسواحل الطبقات الراقية..

ولكن تتناول هادية البوركيني كأحد مكونات الثقافة المحافظة التي ماتزال حاضرة داخل أسرتها، لتتحدى به مسلّمات الطبقة الثرية، التي اكتسبت قدرتها على اختراقها من انضمام تلك الأسرة إليها بالفعل..

وقد ساعد على رواج تلك الفكرة بالأساس الدعم الذي وفره السوق الخليجي الذي يسير مسرعا باتجاه انفتاح ثقافي واسع، مع توتر منشؤه إرث الثقافة التقليدية المحافظة دينيا، ما جعل فكرة "البوركيني الفاخر" تمثل حلا سحريا لتلك المعضلة عند جمهور الخليج الثري..

وبذكاء، أدرك طارق غالب طبيعة الميديا الجديدة وإمكانيات استخدامها وتوظيفها ضمن الإدوات التي يتيحها له حضوره في شبكة الشريحة الأكثر ثراء في مصر، وفي نفس الوقت، وكأي أب محافظ، وجد أن من واجبه دعم أبنائه في مسيرة "نجاحهم" (أيضا بالمعنى الجديد للنجاح في عالم السوشيال ميديا)

لذلك، لا يجد طارق غالب أي غضاضة في أن يقوم هو بنفسه بكل "العمل الحقيقي" كأي رجل من أبناء جيل الستينات، تربى على معنى حقيقي ما لفكرة "العمل"، بينما تقف ابنته في الواجهة أو "الفاترينة" لتحصد اللايكات وتمعن في إقناع نفسها بأنها صاحبة مشروع وأنها تقوم ب"عمل" "ناجح" ولكن بمعنى مغاير تماما لكل من "العمل" و "النجاح" الذي يفهمه جيل أبوها..

ولا غرابة إذن في أن القلق المسيطر طول الوقت على عقل هادية يتمثل في غياب هذا الأب الداعم ماليا وعمليا، وهو القلق الذي تكلمت عنه بصراحة كمادة من مواد الفخر بالذات أكثر من مرة، على ما في هذا الأمر من وقاحة شديدة واختزال مؤسف لدور الأب في حياتها..

ولا غرابة أيضا في وجود شخص مثل "جيمي" يقوم بدور ال (sand bag) أو الصدادة لتلقي الإساءات من هادية وأسرتها ومحاولاتهم المستمرة لإظهاره في صورة الشخص غير الناجح الذي يتكلم كثيرا ولا يحقق أي شئ فعلى أو "نجاح ملموس"، وذلك فقط من أجل عمل (contrast) أو تمايز يساعد في التأكيد على صورة "هادية اللي ناجحة بالفعل ولا تقبل برجل أقل منها نجاحا" وهي الصورة التي تحاول بنفسها صناعتها وإقناع المشاهد (واقناع نفسها قبله) بها، بالتحالف مع الأب الذي يتصور أن ذلك التضامن الوهمي يدخل في نطاق دوره الوالدي الداعم

وفي النهاية، يبقى البطل الحقيقي لمسلسل " " (وهو العنوان الذي لا معنى له سوى التأكيد الساذج والطفولي على نفس الرسالة)، والشخص الذي لم يغب ولو للحظة عن وعي هادية طول حلقات المسلسل، هو ذلك الشخص الذي لا أعرف إسمه، والذي التقته هادية في برنامج "المواعدة العمياء"، والذي تجرأ وكسر فقاعة الوهم الذي تحيط به هادية نفسها ويشاركها فيها عدد كبير من المحيطين بها، غالبيتهم من طائفة ال(influencers) أو "المؤثرين" الذين يعتاشون على صناعة أوهام مماثلة..

الخط الرسمي للسينما المصرية لحد التسعينات كان عنده مشكلة كبيرة جدا مع مسألة الدين والتدين..والمشكلة دي بتتمثل في الفصل ا...
19/08/2024

الخط الرسمي للسينما المصرية لحد التسعينات كان عنده مشكلة كبيرة جدا مع مسألة الدين والتدين..

والمشكلة دي بتتمثل في الفصل الكامل، واللي ممكن يوصل لحد التناقض، بين "التدين" من ناحية، و"الأخلاق" و"الوطنية" من ناحية تانية..

بمعنى إنه البطل لو كان متدين، يبقى صعب جدا جدا يكون إنسان شريف ووطني في نفس الوقت..أو على الأقل تبقى وطنيته مشكوك فيها إلى أن يثبت العكس..

وعشان البطل يثبت إنه شريف ووطني وعنده تسامح، لازم يكون بالضرورة واقف على مسافة واضحة وآمنة من منظومة التدين بشكل عام..

يمكن تكون أفلام وحيد حامد وعادل إمام هي النموذج الأوضح للتأطير ده لمسألة الدين والتدين..في أغلب أفلام وحيد حامد - اللي هو واحد من أعظم كتاب السينما في تاريخ مصر بدون شك- البطل اللي مابيشربش خمرة يبقى مش تنويري كفاية ولا بيحب البلد والناس..ولو البطل بدأ ينتظم في الصلاة مثلا، يبقى المشهد اللي بعده على طول أكيد بيقدّم البَيْعة لأمير الجماعة..

طبعا ممكن نفهم تطور الخط ده في التمانينات والتسعينات، فترة تنامي نشاط الاسلاميين في مصر، واللي صاحبه نشاط غير مسبوق للحركات الإ$لامية المتطر@فة، واللي أدى في المقابل لصعود الخطاب "التنويري" العلماني في الاوساط المثقفة كرد فعل تحالفت معاه الدولة في محاولة للسيطرة على و-حش الإسلاميين الكاسح..

لكن، حتى مع التفهم ده، وبرغم سيطرة التيار ده على مقاليد صناعة السينما في مصر، إلا إنه يفضل برضه صوت مش منسجم مع الطريقة اللي بيتعامل بيها أغلب المصريين مع مسألة الدين والتدين..ويفضل برضه صوت اتفرض على الناس بطريقة لا تخلو من عنجهية النخب واستعلائها الساذج..

طبعا، انا هنا مش باقول إن اغلب المصريين متدينين بالضرورة، لكني باقول إن اغلب المصريين مابيفترضوش الفصل الحاد ده بين التدين والأخلاق..الشخص المتدين في مصر عموما شخص مُحْسَن الظن فيه، إلا لو صدر منه غير ذلك..مش العكس..

ومع الألفينات، ظهر جيل جديد من الفنانين، ماعندوش نفس الأزمة دي مع التدين، ومش بيعاني من عقدة الفصل بين الدين والأخلاق..

الجيل المقصود (أو الأجيال) هي اللي ابتدت بهنيدي وعلاء ولي الدين، وانت طالع لحد هشام ماجد وشيكو..

في أفلام الأجيال دي، عادي جدا إن البطل يكون متدين تدين بسيط زي عامة الناس ويكون نبيل وأخلاقي في نفس الوقت، ومش بالضرورة إنه طالما تدين يبقى هايتحول لمتTرف أو معقد نفسيا، زي ماكان شائع في سينما التسعينات..

يعني مثلا، كان عادي جدا إنك تشوف هنيدي بيصلي في اسماعيلية رايح جاي عشان ربنا يوفقه، ويعد لربنا الدعوات اللي هو عايزها في إفيه خالد لا ينسى، وكان عادي كمان بعد كده بسنوات إنك تشوف شيكو في مقدمة برنامج الفرنجة بيقرا في كتيب "حصن المسلم" عشان ربنا يسترها عليهم في المشوار..

مفردات التدين البسيطة دي، كان مفروض عليها حظر طول فترة التسعينات..

وده مش معناه انه الجيل ده ماكانش حذر من نموذج التدين المتTرف..لكن على الأقل كان بإمكانك تشوف النموذجين في الفيلم: المتدين المتTرف المعقد نفسيا، والبطل الشاب المتدين ببساطة واللي بيحافظ على نبله وأخلاقه ووطنيته للنهاية..

والمصالحة بين التدين والأخلاق اللي كانت ملحوظة بقوة في سينما الألفينات هي اللي أدت لظهور مصطلح " " واللي كان بيستخدمه أنصار المعادلة التنويرية التسعيناتية كأنه "شتيمة" للجيل الجديد ده، أو كأنه إهانة لصناعة السينما نفسها (باعتبار إنهم حراسها الحديديين يعني)

يمكن أكتر واحد من الجيل ده جسد المصالحة بين التدين والأخلاق دي في السينما هو

في فيلم "أنا مش معاهم" مثلا (٢٠٠٧)، أحمد عيد مش بس عمل مصالحة بين التدين الشعبي البسيط والأخلاق، (زي ماكان في أفلام هنيدي وحلمي مثلا)، لكنه وصل إلى نقطة أبعد، واللي فيها البطل تقريبا مايبقاش منضبط أخلاقيا إلا لو بدأ يلتزم دينيا..

ومش بس كده، ده البطل يقدر يبقى متدين تدين منظم ومدرسي (يعني بيحضر دروس دين مثلا وبيصلي بانتظام وبيطول لحيته) وبرضه يقدر في النهاية يحافظ على نفسه من التيارات المتTرفة، ويفضل محتفظ بنبله ووطنيته في نفس الوقت..

وده كان واضح من اسم الفيلم وأغنيته اللي غناها ، واللي كانت بتخاطب (مصر) بعبارة "أنا مش معاهم..أنا معاكي"..

الفيلم ده تحديدا بدا وقتها كما لو إنه كان دفاع عن قطاع كبير من الإسلاميين من تهمة الخياnة الوطنية، وكأنه كان بيقول إنه مش كل الإسلاميين ماعندهومش ولاء للبلد..وإنه ينفع جدا انك تكون متدين وقريب من دواير الإسلاميين، وتكون بتحب البلد برضه..

طبعا، مهم جدا نلاحظ ان الأفلام اللي بنتكلم عنها دي كانت مواكبة لظهور نمط جديد من التدين بين الشباب، انتشر بقوة بفعل التأثير الأسطوري ل في الألفينات، واللي قدم خطاب كان جديد تماما وقتها عن الدين التدين وعلاقتهم بالأخلاق، وجت من وراه المجموعة اللي اتسمت بالدعاة الجدد، واللي غيرت معادلة التدين في أوساط الطبقة الوسطى تماما، وكان طبيعي أن ده كله يكون له انعكاسه في السينما..

لكن ده مايمنعش أن الخط بتاع أحمد عيد ده تحديدا كان بيمثل تحدي كبير للصوت الرسمي لصناع السينما، واللي برغم كل شئ فِضْلوا متمسكين بتصورهم التقليدي عما يجب أن يكون عليه الصوت السينمائي فيما يخص مسألة الدين..وإن كانوا قدروا يتحملوا (على مضض) موجة "السينما النظيفة" لجيل الالفينات لحد ما خفّت سطوتها، لكن أفلام أحمد عيد تحديدا كانت استثنائية في ملف التدين ده بالذات حتى بمقاييس السينما النظيفة..

أحمد عيد اقترب بشدة من المنطقة الخط-رة في معالجة ملف الدين والتدين..المنطقة اللي عندها ممكن المعادلة السينمائية توحي بإن التدين "ضروري" للأخلاق مش بس جائز معاها..ودي منطقة لا يمكن يسمح بيها كهنة صناعة السينما، ولا نخبة #التنوير العلماني بشكل عام، لإنها نقطة بتسمح بالإدانة الأخلاقية لمن هم خارج دائرة التدين، وده مش هايصب إلا في مصلحة الإسلاميين، واللي كانوا في الوقت ده (٢٠٠٧) في عز نشاطهم السياسي، ومشاركين بقوة في البرلمان، وبيحققوا مزيد من التقدم مع كل تآكل كان بيحصل في شرعية نظام مبارك..

وفي رأيي، التحدي الكبير اللي مثلته معادلة أحمد عيد المحافظة دينيا لمقدسات صناعة السينما وكَهَنتها، وتغريده خارج سربهم، وعكس تيارهم العام وخطابهم فيما يخص مسألة الدين والتدين هو اللي تسبب في إنه يتم إقصاؤه تماما عن الصناعة وإنه مايقدرش يكمل في السينما بعد ماكان وصل لأدوار البطولة بسرعة كبيرة مع بقية جيله..

Ahmed Eid - أحمد عيد
#الفريج

  ممثل لا يُفْرِطْ في التمثيل..يعني ايه الكلام ده؟يعني ممثل آداؤه هادي ومنخفض بشكل عام، لا يبالغ في التقمص ورسم الشخصيات...
25/03/2024

ممثل لا يُفْرِطْ في التمثيل..يعني ايه الكلام ده؟

يعني ممثل آداؤه هادي ومنخفض بشكل عام، لا يبالغ في التقمص ورسم الشخصيات بتعبيرات حادة أو نبرات صوت متنوعة أو لزمات خاصة..يعني مهما كان الدور، هو هايديلك تقريبا نفس الآداء.. يعني بمصطلح أهل الفن، ممثل(under)..

وبرغم إن الناس اللي بتحب التشخيص والتقمص زي حالاتي بتشوف الآداء ال(under) ده حاجة سلبية، لكن في نفس الوقت ساعات بيكون النوع ده مفيد جدا للممثل وللعمل اللي بيقدمه..

في مسلسل الحشاشين، الكاتب والمخرج بيواجهوا مشكلة كبيرة جدا، وهي انه القصة بتدور حوالين ال(anti-hero) مش ال(hero)..

يعني ايه الكلام ده؟

الأصل في الدراما إن القصة بتدور حوالين بطل، والبطل يعني الشخص اللي بيمثل السلوك الإيجابي في القصة، واللي مشاعر المُشَاهِد هاتتوحد معاه وتحترمه وتتعلق بيه، وتتمني إنه ينتصر على خصمه..

خصمه ده بقا هو ال(anti-hero) أو (نقيض البطل)، يعني الشخص اللي بيمثل السلوك السلبي في الحكاية، واللي مشاعر المُشاهد هاتتشحن ضده، وترفضه، وتتمنى له الهزيمة والزوال في النهاية..

المشكلة بقا في مسلسل الحشاشين إنه القصة بتدور حوالين الشخص السئ، أو ال(anti-hero)، اللي هو حسن الصباح، واللي معالجة المؤلف بتشاور بيه على قادة الجماعات الدينية المتطر&فة، أو (الإرhابيين) بلغتنا دلوقتي..

هنا، ماينفعش آداء الممثل يخليك تحب الشخصية أوي (لإنه كده هايبقى أقنعك بالشر اللي المؤلف بيحذرك منه)، ولا ينفع كمان تكrه الشخصية أوي (لأنك في الحالة دي هاتبقى كrهت الشخصية الرئيسية في القصة ومش هاتحب تتفرج)

والسبب ده بالتحديد هو اللي بيخلي كريم عبد العزيز اختيار مثالي في الدور ده..

انخفاض آداء كريم عبد العزيز التمثيلي وهدوءه هايخلي مشاعرك تجاه الشخصية متوازنة، لا بتحبه أوي ولا بتكرهه أوي..

وبرغم الشر اللي هو طول الوقت بيتسبب فيه، لكنك مش كارhه للدرجة اللي تمنعك من المشاهدة..صحيح عارف إنه مش شخص خيّر، لكنك قادر تستمتع حواليه بمشاهدة المعارك والديكورات والأحداث المثيرة وعلاقته بخصومه وأتباعه، من غير مايشغلك أوي بصراعات أخلاقية حوالين الشخصية الرئيسية نفسها..

أنا واحد من الناس أحبطني في البداية آداء كريم عبد العزيز، وتمنيت إنه أسماء تانية كانت تقوم بالدور ده وتمتعنا بتشخيص أعمق وأكثر ثراء..

لكن بعد تفكير، لا أظن إن أي حد كان ممكن يمرر شخصية مركبة وصعبة زي شخصية حسن الصباح بالسلاسة اللي بيأديها بيها كريم عبد العزيز على طريقة السهل الممتنع..

#الحشاشين #رمضانيات #الحشاشين #رمضان2024
#الفريج

واحد من أجمل وأصدق التحليلات للواقع المصري هو التحليل اللي قاله خالد صالح في فيلم فبراير الاسود (٢٠١٣) عن "الفئات الآمنة...
20/02/2024

واحد من أجمل وأصدق التحليلات للواقع المصري هو التحليل اللي قاله خالد صالح في فيلم فبراير الاسود (٢٠١٣) عن "الفئات الآمنة"..

حسب تحليله، فيه تلات فئات بس في مصر من حقها تشعر بالأمان على نفسها وعلى حياتها اليومية.والفئات دي هي:
١: منظومة الجهات السيادية (المخابرات وأمن الدولة والحكومة والجيش)
٢: منظومة العدالة (القضاء والشرطة)
٣: منظومة الثروة (رجال الأعمال وعائلاتهم)

أي حد برا الفئات دي، فهو يشعر بالخطر اليومي على نفسه وعلى أهله..والخطر ده مش بالضرورة خطر على الحياة، ولكن خطر المهانة وبعترة الكرامة وقلة القيمة والبهدلة..خطر العجز عن الدفاع عن أبسط الحقوق والمساحات...خطر الاستباحة من أي حد عابر..

ومهما كان مستواك المالي والاجتماعي، فانت هاتكون معرض للخطر اليومي ده، بل بالعكس، كل مازاد مستواك الاجتماعي والتعليمي فانت بتتعرض للخطر ده بدرجة أكبر، لأنك كشخص متعلم وابن ناس لا تملك أدوات النجاة أو التكيف مع هذا الخطر اليومي.. والأدوات دي هي ببساطة "الدراع" و"اللسان"..

في وسط هذا العالم الخطر، يظهر للناس بطل، مش من الفئات الآمنة، يعني زيه زيهم، لكنه يملك السلاحين: الدراع واللسان، بكفاءة استثنائية منقطعة النظير..

مهما كانت الخناقة فهو دايما بيضرب مش بيتضرب..ومهما كان الكلام اللي بيتقاله، فهو دايما بيعرف يرد وعمره مايتغلب..

وان كان لابد انه يتهزم في معركة أو اتنين في البداية، فده ضروري عشان جمهوره اللي عايش الخطر ده في الحقيقة يتوحد معاه، ويعيش معاه معاناته، ولما ينتصر البطل في الآخر، يحس المشاهد ساعتها ان هو اللي انتصر، ويفرح، ويحس بالنجاة والتفوق ولو مؤقتا..

في المناطق الشعبية زمان، كانت الستات لما تتخانق، بيدخلوا مباراة في "الشرشحة" و "الردح"، وده بيكون عبارة عن سجال في السب والسخرية والإهانة المتبادلة، لكنه لا يخلو من الفن والمهارة، ويحتاج إلى سرعة بديهة وذكاء وثبات انفعالي، وقدر معقول من خفة الظل، وانتباه عالى لتفاصيل ونقاط ضعف الطرف الآخر..

الناس صحيح بتكره الست الرداحة، وبينتقدوها في الظاهر، لكنهم مابيقدروش يخفوا إعجابهم بقوتها وانبهارهم بقدرتها على الانتصار، ومايقدروش ينكروا، ولو بينهم وبين نفسهم، رغبتهم انهم يكونوا مكانها، بدل مايضطروا يتجرعوا كل يوم احساس الهزيمة والانكسار، وهو ده بالظبط التوحد مع شخصية البطل..انك تتمنى تكون مكانه..

بإمكانك طبعا تدين الرداحة، وتدين البطل الرداح، عشان تحافظ على تماسكك الأخلاقي، وده شئ نبيل وضروري..

لكن لاحظ معايا ان قوة الرداحة والبطل الرداح وشعبيتهم جاية من انهم بيحققوا نوع من العدالة غير الرسمية..زي بالظبط سوبر مان اللي بيعرف يطير، وباتمان اللي بيعرف يتخفى، وغيرهم من الأبطال الخارقين..كلهم بيشتغلوا خارج نطاق القانون، لكنهم بيمارسوا في الآخر نوع من العدالة غير الرسمية، اللي بتتنصر للضعفاء، اللي القانون مش عارف ينصفهم، وتهزم الأشرار، اللي القانون عجز عن هزيمتهم..

عشان كده، إحساس الناس في مصر بعدم الأمان وغياب العدالة طبيعي إنه يفرز البطل، اللي كل قدراته الخارقة إنه بيعرف ياخد حقه..
#الفريج

يا أخي الحياة دي مش عادلة خالص..ساعات كتير أوي النجاح بتكون له حسابات تانية خالص غير اللي ممكن تحسبها بعقلك..حسابات ربنا...
15/08/2023

يا أخي الحياة دي مش عادلة خالص..

ساعات كتير أوي النجاح بتكون له حسابات تانية خالص غير اللي ممكن تحسبها بعقلك..حسابات ربنا بس اللي عارفها..

أغنية 'أنا ابن مصر' غنتها هلا رشدي واتشهرت بيها جدا، وأغلب الناس وقتها ماكانتش تعرف انها بتاعة العسيلي ومدحت صالح ومصطفى حجاج..

أغنية 'كلام عينيه' اللي غناها محمد جمعة وفاجئ بيها الناس بآداؤه الجميل، برضه ناس كتيرة جدا وقتها ماكانتش تعرف إنها بتاعة شيرين..

ولحن بنت الجيران اللي نقل كل جيل المهرجانات نقلة تانية خالص، أغلب الناس اتفاجئت لما عرفت انه بتاع حماقي..

وأغنية 'النهاية واحدة' غنتها انغام اكتر من مرة، وتلاقيك انت شخصيا ماتعرفش إنها أصلا بتاعة وائل جسار..

طب انا لو سألتك مين صاحب أغنية 'أعمل لك إيه..حيرتني'.. هاتقولي مين؟

طبعا هاتقولي حسن الأسمر (ولو انت اصغر من ٢٥ سنة مش هاتقول حاجة خالص، فماتشغلش بالك 🥸)

تخيل لأ؟ مش حسن الأسمر..

صاحب الأغنية دي هو الفنان الشعبي ، اللي كان مكسر الدنيا في التسعينات..

أحمد الشوكي كان تريند بمعنى الكلمة في التسعينات..أغلب أغانيه كانت بتتشهر لدرجة إنها بتفقد صلتها بيه هو شخصيا..زي الميمز والكوميكس الأيام دي..مابتبقاش عارف مين اللي ابتداها اصلا..

أحمد الشوكي كان مشارك حكيم في فرقة أفراح شعبية لمدة ٨ سنين، لكن حكيم زي ماهو واضح طموحه كان أكبر من الأفراح الشعبية اللي استمر الشوكي نجمها لسنين طويلة..

أحمد الشوكي كمان عمل أغاني مع موزعين كبار أوي في التسعينات زي حسام حسني وحميد الشاعري..

وكانوا المنتجين بيجيبوه في المسرحيات الهابطة في التسعينات ياخد أدوار (وهو مابيعرفش يمثل) بس عشان يعمل جوّ في المسرحية ويقدم فقرة غنائيه بأغانيه المشهورة..زي ما كان بيطلع كده شعبان عبد الرحيم في مسرحيات طلعت زكريا، وعبد الباسط حمودة في مسرحيات مسرح مصر..

طب انت عمرك شجعت في ماتش كورة وفريقك كان مقطّع الخصم والجمهور قعد يهتف 'كفاية..حرام..كفاية..حرام'؟

أهو دي أصلا أغنية لأحمد الشوكي بنفس الإسم ونفس اللحن، وانتشرت وقتها لدرجة انها بقت هتاف شعبي في المدرجات، ومع الوقت استمر الهتاف واتنسى صاحبه..

أحمد الشوكي ظهر في ٢٠١٥ في حلقة مع صاحبة السعادة، حكى فيها عن ذكرياته وشغله في التسعينات..

وفي ٢٠١٩ عمل كليب بائس في واحدة من قنوات التوك توك، في محاولة منه للعودة، لكنه فشل تماما..

ماحنا قلنا بقا ان النجاح له حسابات تانية خالص ربنا أعلم بيها، لا هي بدماغنا ولا بترتيبنا..ولا ايه رأيك؟

تعديل: الفنان أحمد الشوكي توفى إلى رحمة الله صباح اليوم (١٨-أغسطس)...وسبحان اللي خلانا نكتب عنه البوست ده ونفتكره قبل وفاته بيومين..لعلها كانت رسالة حب ووداع جت في وقتها بترتيب ربنا مش بترتيبنا ولا بقصدنا..ألف رحمة ونور عليه.

#الفريج

قناة العربية أنتجت مؤخرا فيلم تسجيلي عن حياة عادل إمام..أكتر حاجة مُلفِتة في الفيلم ده هو ظهور فاروق حسني وزير الثقافة ا...
19/07/2023

قناة العربية أنتجت مؤخرا فيلم تسجيلي عن حياة عادل إمام..أكتر حاجة مُلفِتة في الفيلم ده هو ظهور فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق كشاهد على تجربة عادل إمام الفنية..

المدهش إنه فاروق حسني اتكلم عن علاقة عادل إمام ب"نظام مبارك"..فاروق حسني قال إنه نظام مبارك كان بيسمح بدرجة محسوبة من المعارضة وإن عادل إمام كان ذكي كفاية إنه كان يفهم الخط الأحمر اللي لازم يقف عنده..

فاروق حسني قال كلام تاني مهم جدا..قال إنه فيه نوع معين من الفنانين الأنظمة الحاكمة تحب جدا انها تنسب نفسها ليه أو تنسبه ليها..وضرب مثال على كده بالعلاقة بين عبد الناصر من ناحية وأم كلثوم وعبد الحليم من ناحية تانية..وقال فاروق حسني إنه بيشوف عادل إمام من النوع ده، وإنه "نظام مبارك" كان بيستفيد منه كويس وإنه هو كمان كان فاهم ده..

طبعا بغض النظر عن الضحك الجامد في كلام فاروق حسني عن "نظام مبارك" اللي هو كان أحد أهم أعمدته، لكن الكلام اللي قاله عن علاقة الفنانين بالأنظمة الحاكمة حقيقي جدا، خصوصا إنه خارج من واحد كان جزء من النظام لسنوات طويلة..

وعشان تعرف إلى أي مدى كلامه ده حقيقي، تعالى احكيلك حكاية بعيدة شوية..

سنة ٩٢، سهير البابلي عملت مسرحية اسمها "عطية الإرها.بية"..طبعا قضية الإر.هاب في التسعينات كان أهم موضوع على الساحة تقريبا..

في المسرحية دي سهير البابلي هاجمت الإر.هاب اللي كلنا عارفينه..لكنها وسعت مفهوم الإر.هاب جدا، وقالت إنه الإر.هاب مش مجرد واحد ماسك سلا.ح وبيق.تل الناس عشان الناس تتبع أفكاره، لكن بلط.جة الدولة على المواطنين هو إر.هاب زيه بالظبط إن ماكانش أكبر..واستغلال أصحاب النفوذ لاحتياج الناس ومصهم لدم الغلابة هو إر.هاب برضه زيه وأسوأ..

مش بس كده..سهير البابلي كمات قالت في المسرحية دي انه تنامي الإر.هاب هو نتيجة مباشرة لفساد الأجهزة الأمنية وقمعها للناس وتمييزها ضد مواطنيها..

دي السردية اللي قدمتها سهير البابلي..

تعالى نقارن بقا السردية دي بسردية الإر.هاب اللي قدمها في فيلم الإرها.بي مثلا سنة ٩٤..

في فيلم الإر.هابي (وفي أغلب أفلام عادل إمام اللي ناقشت نفس القضية) بنشوف ثنائية دائمة بين "الإر.هابي" و"التنويري"..الإر.هابي دايما شخص معقد نفسيا بيكره المجتمع وظلامي ومتخلف، والتنويري دائما شخص منفتح و"open-minded" في علاقاته، ومحب للحياة، (ولسبب غير مفهوم دايما بيشرب كحوليات أو ماعندوش مشكلة معاها).

في الثنائية دي بنشوف دايما الدولة في أفلام عادل إمام جزء من مشروع التنوير، حتى وإن كان فيها بعض أشخاص فاسدين..لكن دايما التنويريين الطيبين في أفلام عادل إمام جزء من مشروع الدولة وحلفائها الأساسيين..

لاحظت الفرق؟

هل تفتكر السردية اللي قدمتها سهير البابلي عن الإر.هاب ممكن يبقى مُرحّب بيها من الدولة، حتى لو كانت بتهاجم المتط.رفين اللي هما برضه أع.داء الدولة؟ بالتأكيد لأ..

في المقابل بقا، هل تفتكر إن الدولة ممكن يبقى عندها أي مشكلة مع سردية عادل إمام، حتى لو كانت بتهاجم بعض عناصر الدولة باعتبارهم استثناءات فاسدة؟ برضه لأ..

بالعكس..في حالة السردية التانية، الدولة هاترحب جدا بالنقد المحدود لفسادها، في مقابل دعم موقفها وتعريفها باعتبارها حليفة الشعب في مواجهة الإر.هاب، بدلا من تحميلها المسئولية وإلقاء اللوم عليها زي ما عملت سهير البابلي..

تفتكر ده ممكن يكون السبب إن مشروع المسرحي طواه النسيان، بينما مشروع قدر يصمد طول السنين اللي فاتت دي؟ 🤔🤔🤔

#الفريج

اللقطة اللي في الصورة دي من مسلسل  ، يمكن مش ناس كتير أخدت بالها منها، بس لو انت من قراء  #أحمدخالدتوفيق يبقى أكيد هتفهم...
16/07/2023

اللقطة اللي في الصورة دي من مسلسل ، يمكن مش ناس كتير أخدت بالها منها، بس لو انت من قراء #أحمدخالدتوفيق يبقى أكيد هتفهم 😉

أحداث الحلقة بتدور في إحدى قرى اسكتلندا المطلة على بحيرة شهيرة ساحرة. قا.تل مهووس أثار الرعب في القرية لسنوات قبل مايتم اكتشافه والقبض عليه، وبسبب جريمته تحولت القرية من مزار سياحي إلى خرابة مهجورة..

البطل وصديقته في أجازة قصيرة في القرية، وصديقهم صاحب البار بيحكيلهم تفاصيل الحكاية، وبيفتح معاهم صندوق قديم مليان جرايد ومجلات قديمة من وقت الحادثة..

مانشيت الجرنال بيقول:
The Loch death monster

Loch
هو اسم القرية وهو يعني ببساطة 'بحيرة' في اللغة الاسكتلندية، وهي تنطق أقرب إلى الخاء في العربية "لوخ"..

لكن المفارقة اللي في المانشيت انه مكتوب على وزن الاسطورة الشهيرة:
The Loch ness monster
أو وحش لوخ نس.

وحش لوخ نِسْ هو أسطورة اسكتلندية شهيرة مرتبطة بالبحيرة الواسعة نفسها - بحيرة لوخ نس. وهي بتحكي عن وحش أسطوري ضخم عايش في مياه البحيرة وبيظهر كل فترة لالتهام البشر..

المانشيت ببساطة استبدل كلمة
Ness
بكلمة
Death
عشان يشَبّه القا.تل المهووس بوحش البحيرة الخرافي..

طبعا القارئ الاسكتلندي للمانشيت هايُدرك ببساطة الإحالة المقصودة في المانشيت لأنه يعرف الأسطورة والقصة اللي وراها..

لكن المشاهد غير الاسكتلندي مش متوقع أنه يفهم الإيفّيه واللفة اللي في المانشيت دي، إلا لو كان يعرف الحكاية بطريقة تانية، زي أنه يكون قرأ أحمد خالد توفيق، رحمة الله عليه..وتحديدا العدد رقم (٣) من سلسلة #ماوراءالطبيعة الشهيرة، واللي كان بعنوان 'أسطورة وحش البحيرة'..

في العدد ده، حكالنا أحمد خالد توفيق عن الأسطورة والقصة اللي وراها، وعشنا معاه كل تفاصيلها، لدرجة إني لما شفت البحيرة في الحلقة ماكنتش مستغربها أبدا..لأني كنت رسمتها في خيالي زمان من وصف أحمد خالد توفيق ليها..كنت كأني شفتها قبل كده فعلا..

في العدد ده، بطل القصة 'رفعت اسماعيل' وحبيبته 'ماجي' - اللي أصلا من اسكتلندا- قابلوا الوحش بنفسهم وفلتوا منه بمعجزة..وكشفوا السر اللي وراه..

الشاهد هنا هو انه في زمن ماكانش فيه ميديا ولا انترنت ولا جوجل، كان بامكان واحد زي أحمد خالد توفيق إنه يوفر ليا ولجيلي من قراؤه تفاصيل ومعلومات تخلينا نقدر نفهم إحالة في مانشيت جرنال اسكتلندي زي ده مش متوقع انه يفهمها حد غير الجمهور المحلي للجرنال في بلده..

معلومات مش شبه المعلومات اللي ممكن تجيبها من كتاب ولا كتابين، إنما تفاصيل حية جدا وغنية جدا، ماينفعش إنك تكون عرفتها في التمانينات إلا لو كنت وقتها بتسافر كتير برا، أو بتتابع مجلات وجرايد أجنبية بانتظام، أو بتسمع إذاعات أجنبية في الراديو، أو غيرها من الطرق الصعبة للإطلاع على أحوال العالم في التمانينات..

ومش بس #أحمدخالدتوفيق..لكن ناس كمان زي جلال علام (برنامج مواقف وطرائف) و (العلم و الايمان) وغيرهم..

الناس دول بالنسبة لجيلي عملوا مجهود جبار عشان بس يخرجونا في جزء من يومنا برا الدايرة المحلية الصغيرة اللي احنا عايشين فيها..

في الوقت ده كانت مجرد مشاهدة برنامج مقالب أجنبي مثلا يحتاج لرحلة طويلة جدا هاتسافر فيها شرايط الفيديو من قارة لقارة عشان توصل لإيد المذيع و تتذاع علينا في برنامج من دول..

أصلا فكرة إننا كنا محتاجين حد شغلته إنه 'يذيع' فكرة ملهمة جدا في حد ذاتها..إنت دلوقتي بتسميه 'share' وأي حد يقدر يعمله..

تخيل اننا لمدة نص ساعة بس من اليوم كنا محتاجين الأستاذة 'منال الإتربي' تعمل لنا برنامج مخصوص إسمه 'نافذة على العالم' عشان تاخدنا نطل براسنا من النافذة دي شوية ونشوف ايه اللي بيحصل 'في العالم'..

نص ساعة بس من اليوم بنخرج برا حدود المحلية ونسمع طراطيش كلام 'عن العالم'..وبعد النص ساعة دي نرجع تاني لعالمنا المحلي المحدود بتاع 'ماما سامية' و 'بقلظ' وبرنامج 'البرلمان الصغير' ونشرة الأخبار اللي بتمجد في مبارك..

بينما انت دلوقتي مجرد ربع ساعة من الscrolling في الreels بيخلوك جزء من تريندات العالم في ثواني..

فرق زمن حقيقي يخليك تشوف دلوقتي الناس اللي باحكيلك عنهم دول أبطال وعملوا فرق كبير في حياة جيل كامل..ألف رحمة ونور للي رحل منهم وألف تحية للي لسه معانا..❤️

#الفريج

بغض النظر عن كليشيهات الزعامة و  #الزعيم، وبغض النظر كمان عن محاولات المحنكين تمجيد سعيد صالح وسمير غانم على حساب  .. وب...
19/05/2023

بغض النظر عن كليشيهات الزعامة و #الزعيم، وبغض النظر كمان عن محاولات المحنكين تمجيد سعيد صالح وسمير غانم على حساب ..

وبغض النظر عن محاولات الدولجية إبراز عادل امام في ثوب فارس التنوير بسبب أفلامه مع وحيد حامد، وبغض النظر عن محاولات الإسلامجية إبرازه في ثوب عدو الاسلام، وبغض النظر عن محاولات اليسارجية ابرازه في ثوب ممثل الغلابة..

بغض النظر عن التملق بمديحه، وبغض النظر عن البطولة المجانية بشيطنته..

بغض النظر عن موجة تمجيده الحالية (بسبب حالته الصحية غالبا، ونتمناله الصحة والسلامة)، وبغض النظر عن أي دوافع انتقامية شامته عند أي حد مريض..

بغض النظر عن كللللل ده، ومن الناحية الفنية البحتة: عادل إمام ربما يكون أضعف أبناء جيله موهبة، لو بنتكلم عن "التمثيل" فقط، مجردا عن أي حاجة تانية..

جيل عادل امام فيه ٣ غيلان تمثيل لا يمكن مقارنته بيهم من ناحية الموهبة، وهما: أحمد زكي، يحي الفخراني، محمود عبد العزيز..فيه ناس بتحب تضيف للمجموعة دي نور الشريف، بس انا مابحبش..وفيه ناس تانية بتحب تضيف محمود ياسين، بس انا برضه مابحبش..

ولو هاضيف علي الغيلان التلاتة دول حد كمان، فمعلش هانتهك صوابية المحنكين بتوع النضال الفيسبوكي واضيف محمد صبحي..

لكن مين قال ان التجربة الفنية هي محض الموهبة فقط؟

مثلا..

هل تقدر تقول ان عبد الحليم حافظ اكثر ابناء جيله موهبة؟ لا طبعا..عبد الحليم ظهر في وسط حيتان اقوى منه صوتيا بمراحل، لكنه قدر ينافسهم ويتفوق عليهم كمان..

هل تقدر تقول ان عمرو دياب أكثر ابناء جيله موهبة؟ لا برضه..كتير غيره صوتهم اقوى منه بكتير، لكنه قدر يحافظ على مكانه لعقود متتالية.

في المقابل، عندك مثلا صوت زي آمال ماهر..موهبة جبارة..لكن مصحوبة بغباء فني منقطع النظير..

صوت تاني زي بهاء سلطان..موهبة غير طبيعية ماحدش يختلف عليها، وبرضه غباء فني شديد أثر كتير على مسيرته..

التجربة الفنية هي خليط من مهارات فنية، وقدرات إدارية، ومهارات في العلاقات العامة، وحس سياسي واجتماعي عالي..

الخليط ده كله قادر يوصل صاحبه لمكانه أكبر بكتير من اللي ممكن يوصل لها بموهبته لوحدها..ودي أفضل طريقة نوصف بيها مسيرة عادل إمام ونجاحه..

- قدرة غير مسبوقه على قراءة المشهد السياسي وتحديد موضعه منه..في نفس الوقت اللي بينتقد فيه عادل امام الدولة قادر كمان ينتقد كل خصومها..ويفضل بعد ده كله محافظ على علاقاته الشخصية القوية بكل رجال الدولة وكل رموز المعارضة في نفس الوقت..

- قدرة عالية جدا على التحول والتطور والاستجابة للتغيرات المحيطة..كل مرحلة من مشوار عادل امام الطويل فيها خلطة فنية مختلفة تماما، كأنه عادل إمام جديد في كل مرحلة، من غير مايخسر رصيد المراحل السابقة..

- انتباه كامل للأجيال الجديدة بتقديمها والاستفادة منها في نفس الوقت..عادل امام اللي ظهر جنبه هنيدي وعلاء ولي الدين في التسعينات هو نفسه اللي ظهر جنبه أحمد مكي في اول الالفينات، وهو نفسه اللي ظهر جنبه حمدي الميرغني في آخر مسلسلاته..

حاجات زي دي وغيرها قدرت توصل بمشوار عادل امام للمكانة اللي هو فيها دلوقتي..مش لأنه أكتر واحد بيعرف يمثل، ولا لأنه أكتر واحد بيضحك، لكن لأنه أكتر واحد كان قادر يدير التجربة الفنية بذكاء..

ماقدرش انضم لجوقة المجاملات واقول ان عادل امام 'ممثل' عظيم، لكن هاكون انسان غير منصف تماما لو ماقلتش ان عادل امام 'تجربة فنية' عظيمة جدا..ويمكن تكون واحدة من اكثر التجارب ثراء وأهمية في تاريخ السينما المصرية من يوم ماتعملت..

فيلم الحريف عبارة عن جولة مؤلمة في العالم السفلي للرياضة في مصر..العالم البعيد تماما عن الأضواء والبرامج والاستوديوهات ا...
18/01/2023

فيلم الحريف عبارة عن جولة مؤلمة في العالم السفلي للرياضة في مصر..

العالم البعيد تماما عن الأضواء والبرامج والاستوديوهات التحليلية..

عالم تاني تحت الأرض، بيصارع عشان يلاقي فرصة برا الهامش..

بتشوف هناك كابتن مورو..مدرب الكورة في مراكز الشباب اللي طلع على المعاش ومش لاقي ياكل..

بتسمع عن لوقا..نجم شبرا..اللي ضاع في المخدرات..

بتقابل شعبان..لاعب نادي الترسانة المبتدئ..اللي ساب الكورة واشتغل في تهريب البضايع..

بتشوف عم اسماعيل..المعلق الرياضي اللي بقاله سنين قاعد على القهوة مستني حد يرجع يكلمه من التليفزيون تاني، وكل يوم بانتظام يسأل القهوجي اذا كان حد اتصل من التلفزيون يسأل عنه..ويوم ماتجيله المكالمة فعلا بيكون مات..

بتشوف سايس العربيات اللي بيشتغل سمسار لعيبة وسمسار مراهنات في الماتشات..

انت تعرف الكورة اللي في الاستاد والمدرجات..لكن العالم ده مختلف..عالم الساحات الشعبية وماتشات الأرياف..
عالم كامل بأبطاله وحكاياته، لكنه عالم مخنوق بالفقر والفساد والسلطة وانعدام الفرص..

في وسط كل دول، بنتعرف على "فارس"..
الحريف..العنيد..المتمرد..النبيل..

"فارس" بينهج..طول الوقت بينهج..
طول الوقت بيصارع قيود المدينة والطبقة والدولة والجواز.. طول الوقت بيحاول يفرض إرادته على الواقع اللي هو عايشه..
وعشان كده بينهج..حِلْم فارس أبْعَد من نَفَسُه..

لكن الحقيقة إن فارس مهزوم..
مهزوم في شغله اللي بيترفد منه..
مهزوم في جوازه اللي فشل فيه..
مهزوم في دور الأب اللي مش عارف يلعبه..
مكان واحد بس بيكون فيه هو البطل: ماتش الكورة الشراب بالليل في الساحة الشعبية..

وقت مابتشتد أزمته وبيقرر يبيع نفسه لشعبان زميله اللي اشتغل في التجارة والتهريب، بيعزمه شعبان على العشا في صالة ديسكو عشان يوريه العالم اللي عمره ماشافه..
وهناك بتبهره بنت أجنبية بترقص في الديسكو..
ساعتها بيشوف نفسه واقف قدامها ومعاه كورة صغيرة
بيرَقّصْها على رجله وكتفه وراسه عشان يبهرها..

الكورة هي بطولته الوحيدة..
اللحظة الوحيدة اللي بيلاقي فيها حريته
وبيعرف يتنفس من غير ماينهج..
لكنها في نفس الوقت نقطة ضعفه وإدمانه اللي واخده من حياته ومش عارف يبطله..

الكورة هي الحاجة اللي كل الناس شايفاها سبب فشله..
الحاجة اللي بسببها بيفشل يحافظ على شغله وعلى جوازه وعلى ابنه..

فارس في النهاية بيستسلم للواقع، ولفرص الكسب المادي ويشتغل في التهريب، ويودع الكورة بماتش أخير
بيستعيد بعده أسرته وإبنه..

لكنه من وقتها بيفضل ينهج بدون توقف..

Address

Cairo

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Elfarreeg الفَرِّيج posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category