18/05/2025
من سنين كتيرة كان في أرض فاضية جنب بيتنا و قرر صاحبها يبنيها، كالعادة جاب حد يكون مسؤول عن حراسة الأسمنت و الحديد و مواد البنا و يساعد العمال اللي بيشتغلوا الصبح، بس هو مكنش بيروح و قبل بناء العمارة عمل عشة بدائية جدا ينام فيها... شوية خشب قديم و صفيح و طوب مش مبني، مرصوص بس ، حياته كانت قاسية جدا ... و شغله مرهق جدا... طول النهار مع العمال و بليل ممكن صاحب الأرض ييجي فيضطر يصحى، كان بيعتمد ع حمام الجامع و مفيش في حياته اي شكل من أشكال الراحة، على طول وشه جد و عمري ما شوفته بيضحك او حتى مبتسم، يمكن التعب و عدم الراحة مش السبب الوحيد، كنت بتخيل إنه طول الوقت بيفكر ف أهله اللي اكيد ف بلد بعيده و المسؤوليات و الإمكانيات الوحيدة المتاحة لتحقيق حلم معين او دفع مصاريف او غيره.... مرة واحدة بس حصل حاجة جميلة اوي، كنت رايح الدرس او اشتري حاجة مش فاكر... عديت عليه و كان مشغل راديو صغير ببطاريات، كان قاعد على الأرض و قدامه خشب مولع فيه بغرض عمل الشاي اللي في قرطاس و اللي هيتحط في براد لونه اتمسح وبعدها يتصب في كوباية خمسينة... بما اني كبرت لقيتها عندنا على شريط ڤيديو فانا حافظ كل كلمة فيها، امتى الجمهور هيسقف و امتى هيضحك و حافظ صوت كل خبطة و كل دخلة مزيكا.... عرفت إنه (بيسمع) شاهد ماشفش حاجة...
كنت رايح و كان مبتسم لما الراديو كان في حضن إيده اللي اخشنت من السعي بالحلال وانا راجع الابتسامة كانت ضحكة من القلب بسبب #الزعيم