05/04/2026
هذه الصورة في يوم الشهيد الجنوبي، ردفان 2014
أظهر فيها إلى جانب عمي محمد القادشي أطال الله في عمره وحفظه أينما كان.
كانت الساحة مليئة بصور من كل الأعمار، أطفال
شباب
وكبار ..
كلهم رحلوا، ماتوا قتلا وغدرا.
أصوات هتافات، تعازي، أغانٍ ثورية حماسية ( والله ورب العرش مانركع، نشوان لاتفجعك ، يابلاد الثائرين )
لم يكن الجمع بهيج بل كان مهيب، حضر الموت قبلنا هناك ثم حضرنا نحن نحمل أرواحنا وأرواح ذوينا.
عدد الصور كان كثير، كل صورة تحمل خلفها قصة وأسرة وأحلام لم تكتمل، ووعود قتلت على يد السلطة.
نصيبي في ذاك اليوم ثلاث صور:
لأبي
أخي
وعمي
وجرح عميق وفقد والكثير من الألم.
تجنبت أن ألتقط صورة مع صورهم المعقلة، وكأني كنت أرفض هذا الاعتراف البديهي، لقد ماتوا.
كان يجوب في خاطري جمع سؤال:
لماذا مات كل هؤلاء؟
لماذا تقتل الحكومات مواطنيها؟
ماهو المبرر؟
كنت أتمنى لو كنت أحد الحاضرين الخفاف، صحفي أو مشارك عادي لايحمل إلا العزاء والتضامن، لكني وللأسف كنت أحد أهالي الضحايا، ولن يعرف معنى الفقد والخسارة إلا من مر بهذه التجربة التي لا أتمناها لأحد.
أنتهت الفعالية، عدنا لحياتنا التي ينقصها أفراد عائلتنا للأبد.
اليوم عندما أجتمع بعائلتي نتجنب الحديث عنهم مطولا، نكتفي بعبارات وذكريات خاطفة تليها جملة ( الله يرحمهم ) لأن الحديث عنهم مطولا يليه صمت مطبق ونار تهرول على شكل دموع.